ابن أبي شيبة الكوفي

520

المصنف

عامر ، قتل نفسه ، قال سلمة : فجئت إلى النبي ( ص ) أبكي ، قلت : يا رسول الله ! بطل عمل عامر ، قال : ( من قال ذلك ) قلت : أناس من أصحابك ، قال رسول الله ( ص ) : كذب من قال ذلك ، بل له أجره مرتين ، حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله ( ص ) ، وفيهم النبي عليه الصلاة والسلام ، يسوق الركب وهو يقول : تا الله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الاقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال رسول الله ( ص ) : ( من هذا ؟ قال : عامر يا رسول الله ! قال : ( غفر لك ربك ) ، قال : وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد ، فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله ! لولا ما متعتنا بعامر ! فقام فاستشهد ، قال سلمة : ثم إن رسول الله ( ص ) أرسلني إلى علي فقال : ( لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله ) ، قال : فجئت به أقوده أرمد ، قال : فبصق رسول الله ( ص ) في عينيه ثم أعطاه الراية ، فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه . أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة فلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه - رحمه الله . ( 3 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم قال : قسم رسول الله ( ص ) سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب ، قال : فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه فقلنا : يا رسول الله أهؤلاء إخوتك من بني هاشم ، لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، أرأيت أخوتنا من بني المطلب أعطيتهم دوننا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة في النسب ، فقال : ( إنهم لم يفارقونا في الجاهلية والإسلام ) .

--> ( 33 / 2 ) حيدر من أسماء الأسد .